المحقق النراقي

84

مستند الشيعة

وأجيب عنهما : بأنهما حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وآله فلعله لأقلية الفضل بالنسبة إلى الركنين الأعظمين ، ولم يقل إن استلامهما محظور أو مكروه ( 1 ) . وفيه : أن الأخيرة تتضمن قوله للسائل : ( فلا تعرض لهما ) ، وهو إما يفيد الحظر أو الكراهة ، فالأولى الجواب بالمعارضة مع ما سبق ، وترجيح ما سبق بمخالفة العامة . والثاني : في استحباب استلام الركن اليماني ، فأوجبه الديلمي ( 2 ) ، للأمر به من غير معارض . وأجيب بعدم الأمر به ، بل غايته بيان فعلهم عليه السلام ، وهو أعم من الوجوب ( 3 ) . وفيه : أن صحيحة ابن سنان متضمنة للأمر المفيد للوجوب ، فالأولى أن يجاب عنه بشذوذ الدال على الوجوب ، فلا ينهض حجة إلا لاثبات الرجحان . والمراد باستلام الأركان : التزامها وإلصاق البطن عليها ، كما صرح به في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 4 ) المتقدمة في استلام الحجر ، فإن المستفاد منها أن المراد من الاستلام للركن - حيث يطلق في الأخبار ( 5 ) - الالتزام ، وتؤكده رواية الشحام ( 6 ) المتقدمة . ويستحب الدعاء عند الركن اليماني وطلب الحاجات . .

--> ( 1 ) الرياض 1 : 414 . ( 2 ) المراسم : 110 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 414 - 415 . ( 4 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 13 : 324 أبواب الطواف ب 15 ح 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 337 أبواب الطواف ب 22 . ( 6 ) الكافي 4 : 408 / 10 ، الوسائل 13 : 338 أبواب الطواف ب 22 ح 3 .